الصفحة الرئيسية تعريف عام

تعريف عام


ليس بالضرورة أن يكون قائد المركبة مختصا بكيفية عمل المركبة وصيانتها، ولكن يتحتم عليه أن يلم إلماماً بسيطاً بأدائها حتى يتمكن من متابعة حالة مركبته ولتقديم الخدمة اللازمة لها، في حال شعوره ببعض التغير في أدائها، كأن يسمع صوتاً غير عادي في محركها أو في بعض أجزاء المركبة، وكذلك عليه الحرص على فحصها وصيانتها ليتقي مخاطرها... فمن البديهي أن أي تلف أو خلل على أداء المركبة يمثل تهديداً لراكبيها وراكبي المركبات الأخرى، وكذلك المشاة ولذا فان صيانة المركبة تعتبر من الأمور ذات الاهتمام العام. وعلى ضوء التطور الحضاري الهائل الذي تشهده المملكة أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في معدل ملكية المركبات بالنسبة لعدد السكان بالإضافة إلى الزيادة الهائلة في أعداد الكيلومترات التي تقطعها المركبات سنوياً منذ منتصف السبعينيات والتي تزداد سنوياً، وكذلك ازدياد معدلات التلوث وانخفاض مستوى السلامة في المركبات بالإضافة الى انخفاض مستوى الصيانة للمركبات، حيث قدر العمر الافتراضي للمركبة الواحدة في المملكة في ذلك الحين أي في منتصف السبعينات ما بين (4-5) سنوات، وكذلك ارتفاع معدلات الحوادث والوفيات والإصابات لمستويات عالية جداً، وبما أن الاستخدام الطبيعي للمركبة ينتج عنه تآكل تدريجي وتغير في ضبط معظم أجزاء المركبة ويكون مصحوباً بزيادة احتمال وقوع الحوادث.. تم وضع برنامج للفحص الفني الدوري للسيارات الذي يقوم بفحص بنود السلامة في المركبة عبر عدة مراحل بهدف زيادة ضمان توفر الحدود المقبولة للامان من ناحية الصيانة والإصلاح ويتوفر به الحد المقبول من متطلبات الأمان، وبالتالي تقل أعداد المركبات التالفة والتي تكون سبباً في حدوث الحوادث... وتم وضع برنامج الفحص الفني الدوري للسيارات الحالي بالمملكة بعد عدة زيارات قام بها مسؤولين في عدة قطاعات حكومية وأهلية لدول متقدمة في مجال فحص السيارات وتم أخذ أهم الايجابيات وتلافي السلبيات وعليه تم تصميم و إنشاء مسارات للفحص الفني كما هو موجود حالياً في محطات الفحص الفني الدوري للسيارات في المملكة... ويعد مشروع الفحص الفني الدوري للسيارات بالمملكة الحالي أحد الإنجازات الحضارية، التي تحققت بفضل الله ثم بفضل سياسة حكومتنا الرشيدة، فلقد تجلى حرص المسؤولين بمتابعتهم المستمرة وحرصهم على أمن وسلامة الوطن والمواطن والمقيم بتطبيق برنامج الفحص واهتمامهم البالغ بمسيرة المشروع ليؤدي النتائج المرجوة. ومشروع الفحص الدوري بالمملكة هو واحداً من أهم برامج سلامة المرور التي تحرص الإدارة العامة للمرور على تنفيذها لتحقيق السلامة المرورية والحد من حوادث المرور وما يترتب عليها من نتائج سلبية، فمشروع الفحص الفني الدوري الحالي يعد وجها مشرقاً للإدارة العامة للمرور بصفة خاصة وللمملكة بصفة عامة... ولقد أثبت هذا المشروع بعد دراسة النظم المطبقة في دول مختلفة وإجراء المقارنات بأنه رائداً وناجحاً بكل المقاييس، وهو من أفضل البرامج المطبقة حتى الآن في جميع أنحاء العالم، وقد أستطاع تحقيق الأهداف المرجوة من خلال تحقيقه كافة المتطلبات من تطبيق برنامج الفحص الفني الدوري للسيارات... ولعـل حصـول المشروع على شهادة الجـودة العالميـة الأيـزو (ISO 9001 : 2008) كأول منشأة فحص في العالم أيضاً تحصل على مثل هذه الشهادة العالمية وكذلك حصولها قبل عدة سنوات على شهادة الايزو العالمية بنسختها القديمة (ISO 9002) كأول منشاة فحـص في العالم أيضاً تحصل عليها ثم حصوله بعد ذلك على شهادة الجودة العالمية الأيزو "المطور" (ISO 9001-2000) والتي تركز على الفاعلية في تحقيق الأهداف...، لدليل قاطع على مستوى النجاح الذي يحققه المشروع بفضل المستوى العالي من التجهيزات الفنية والإدارية... وبتطور مشروع الفحص بالمملكة بدأت العديد من الدول العالمية وخصوصا العربية والخليجية في تطبيق مشروع فحص شبيه لما هو قائم حالياً بالمملكة بعد أن توالت الوفود من شتى بقاع العالم لزيارة المملكة لتشاهد وتقتبس من هذا المشروع كنظام الفحص والبنود والصيانة والأجهزة والتدريب...الخ.