المركبات

ان السلامة في المجال المروري هي الهدف الذي تبنى عليه جميع الخطط والبرامج واللوائح المرورية، وتتمحور السلامة المرورية في ثلاثة عناصر: السائق، بيئة الطريق والمركبة، وتولي السلطات المختصة العناية اللازمة بكل من هذه المحاور كل فيما يخصه، وستناول هنا العنصر الثالث من هذه المحاور إلا وهي المركبة..

فعلى الرغم من توفر الكثير من بدائل النقل في العالم، فإن السيارة ستبقى الوسيلة الأساسية في التنقل بما تقدمه من مستويات قياسية من المرونة التي تستجيب لمختلف متطلبات الحركة الفردية والاجتماعية... ومع تزايد حركة المرور يحتاج البشر إلى ضمانات تقدم لهم من المنتجين ابتداءً ومن سلطات المرور لاحقا حول سلامة السيارات التي يقودونها. 

     إن أفضل طريقة لضمان السلامة المرورية هي تفادي الحوادث من البداية فالمثل يقول "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ولكن منع الحوادث منعا باتا غير ممكن عملياً، لهذا السبب برز مفهوم السلامة الشاملة والذي لا يركز على سلامة سائق السيارة فحسب، بل على الحماية القصوى لجميع مستخدمي الطريق...    

     ومن هذا المفهوم ينبثق نوعان من سلامة المرور:

السلامة المباشرة أو النشطة (ACTIVE SAFETY) وهي الوقاية من الحوادث.

السلامة غير المباشرة أو الكامنة (PASSIVE SAFETY) وهي تقليل نتائج الحوادث.

السلامة النشطة أو المباشرة

     على الرغم من أن السلامة النشطة لن تحل مكان مهارة السائق وطبيعة تصرفه، إلا أنها تعتبر عاملاً مهماً إذا تم ضمان عمل المكابح في جميع الظروف إلى جانب توفر قدرة كبيرة للمحرك ونظامي التوجيه والتعليق تسمح للسيارة بالتسارع وتفادي الأخطار المحدقة بها. وهذا ما يدعى بالسلامة الحركية. أما ما توفره المركبة من ظروف مواتية وميسرة للقيادة الآمنة فيدعى بالسلامة الظرفية، إذ تشمل المقعد الملائم وتوفر البيئة التشغيلية المناسبة كالتدفئة والتبريد وخلافها. ويعتبر مجال الرؤيا الواضحة من بديهيات السلامة؛ فالأنوار تمكن من المسير الليلي والمرايا تمكن من الرؤيا إلى الخلف والجوانب دون تغير جلسة السائق والزجاج الآمن الخالي من العيوب لا يقل أهمية. وهذا ما يدعى بالسلامة الحسية. أما السلامة التشغيلية، فتعنى بسهولة استخدام المركبة وأدوات التحكم بها بكل سلاسة ويسر.

السلامة غير النشطة أو الكامنة

     ويقصد بهذا المفهوم توفير الحماية القصوى ضد الإصابات ليس لراكبي السيارة فحسب بل لمستخدمي الطريق من المشاة و سائقي الدراجات . ومن النقاط الهامة حماية السيارة نفسها،  بتقليل التلفيات والأضرار أو التشوهات الناتجة عن الاصطدام إلى أقل حد ممكن، وذلك بامتصاص الطاقة الناجمة عن الاصطدام بواسطة الطرفين الأمامي والخلفي للسيارة “ مناطق تغضن" والتي صممت لكي تمتص طاقة الصدمات وتقلل إلى أدنى حد مقدار ما يصل منها إلى حجرة الركاب لتجنبهم الأذى. فسلامة حجرة الركاب تتيح بدورها لركاب السيارة الاستفادة من مواصفات الأمان الأخرى إلى أقصى حد، إذ أن تقليل عدد النتوءات التي تبرز من لوحة الأجهزة أثناء الاصطدام إلى أدنى حد، يعني أن بقية معدات الأمان (مثل أكياس الهواء، عمود التوجيه/المقود الماص للصدمات وأحزمة الأمان) ستكون في مواضعها المطلوبة لتقوم بدورها في حماية ركاب السيارة. وفي السلامة الخارجية، يجب أن لا يحتوي جسم السيارة على أية أطراف حادة أو نتوءات قد تؤذي المشاة ومستخدمي الطريق. كما ينبغي أن تكون الأجزاء الناتئة/البارزة (مثل المرايا الجانبية) قابلة للطي عند اصطدامها بأجسام خارجية كالمشاة.

     وفي السلامة الداخلية، تبرز أنظمة الموانع والتي تتكون من أحزمة الأمان والأكياس الهوائية، التي تمنع السائق والركاب لا سيما في المقاعد الأمامية، من الاصطدام في الزجاج الأمامي أو الأجزاء الداخلية الأخرى أو التدحرج داخل السيارة أو القذف خارجها عند التعرض لحادث. وهذا المنع له ابلغ الأثر في التقليل من الإصابات، وكثير من البحوث والإحصائيات والتجارب أثبتت أهمية ذلك. أما عمود التوجيه/المقود الماص للصدمات فيتغضن على نفسه حماية للسائق وبالذات صدر السائق. كما ينبغي أن تحافظ حلوق الأبواب في جسم السيارة على شكلها ومتانتها حتى بعد تعرضها للحوادث لتيسير إمكانية فتحها، كي يتمكن رجال الإنقاذ من إخراج/تخليص الركاب من السيارة بأسرع وقت والقيام بالإسعافات اللازمة. ومن جانب آخر، ينبغي أن تصنع الأجزاء الداخلية للسيارة من مواد غير قابلة للاشتعال.

شعار الايزوا


الاشتراك في النشرة

 
 
مواقع محطات الفحص
رسوم الفحص
شعار الفحص
أوقات عمل المحطات
توحيد أجهزة وأنظمة الفحص
متى تفحص سيارتك
وظائف شاغرة
اقتراحات
شاهد الفيلم


  بحث فى الموقع


 

  إستطلاعات

  هل يلبي الفحص الدوري الخدمة المنشودة